عبد الله بن محمد المالكي

403

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

( قال ) « 134 » : وعزم الشيخ على الخروج ، وكان ( عليه ) « 134 » فرو مقلوب ، قلبه من جرّاء إصابة فيه ، فقلت له : بهذا الفرو المقلوب تخرج إلى جوهر ؟ ( قال ) « 134 » : فقال لي : ما أقلّ حياءك من اللّه تعالى ، قمت به بين يدي اللّه عزّ وجلّ وتقول « 135 » لي اخرج بغيره إلى جوهر ، ثم خرج إلى جوهر / واجتمع به واعتذر له « 136 » بأعذار كثيرة وجرت بينهما مراجعات « 137 » طويلة ، فقبل جوهر أعذاره وقال له : أنا أجتمع بمولاي وأحمل عنك هذا الأمر ، وأرجع إليك بما يكون في ذلك ، فلما كان عند السحر عاد إليه « 138 » وقال له : قد اجتمعت بمولاي وأخبرته بأعذارك ، فعذرك وشقّ عليه إذ لم « 139 » يجتمع بك ، وهو يقرأ عليك السلام ويسألك في الدعاء ، فقال له : قل له : أصلحك اللّه للمسلمين وأصلح جميع قضاتك . ولم يزده على ذلك . وقيل إنه ، إذ كان حاكما ، فكان « 140 » في أيام الموسم وقدوم أهل القيروان إلى الرباط - يجلس في القبة التي « 141 » يؤذن فيها ، في جامع سوسة ، وكانت تشرف على أبواب البحر ، فإذا رأى رجلا معه حدث أمر بأن يؤتى به ، فإن كان الصبي من الرجل [ مثل ] « 142 » أبيه أو قرابته تركه ، وإن استرابه « 143 » منعه من التصرف به . قال أبو الحسن اللّواتي الفقيه « 144 » : إنّ الحسن ردّ شهادة رجل وأسقطه من

--> ( 134 ) سقطت من ( ب ) . ( 135 ) في ( ق ) : وأقول . ( 136 ) في ( ب ) : إليه . ( 137 ) في ( ق ) : بينهم مراجعة . ( 138 ) في ( ب ) : رجع اليه . ( 139 ) في ( ق ) : إن لم . ( 140 ) في ( ب ) : وكان ( 141 ) في ( ق ) : الذي . ( 142 ) زيادة من ( ب ) ( 143 ) رواية ( ق ) : وان استرى به . وفي ( ب ) : وان استراه . ولعلّ الصواب ما أثبتناه . ( 144 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد اللواتي . ففيه سوسي ، عليه معتمد أهل بلده . أخذ عن الابياني وسمع منه أبو عمران الفاسي . المدارك ( 4 : 622 ) .